الحطاب الرعيني

68

مواهب الجليل

بقي للظهر والعصر خمس ركعات في حق الحاضر وثلاث ركعات في حق المسافر قبل غروب الشمس قاله ابن بشير في التنبيه . فرع : قال البرزلي : وسئل ابن أبي زيد عن الرجل يكون معروفا بترك الصلاة فيوبخ ويخوف بالله فيصلي اليوم واليومين ثم يرجع إلى تركها ، فيعاد عليه الكلام فيقول : إن الله غفور رحيم وإني مذنب ويموت على ذلك ، هل يكون إماما ويجوز شهادته أم لا ؟ وهل يصلى عليه إذا مات ؟ وهل يسلم عليه إذا لقيه وتؤكل هديته ، ولا يفرق بينه وبين امرأته ؟ وكيف لو كان هذا حال امرأته هل يسع لزوجها المقام معها ؟ فأجاب بأنه يصلى عليه وتؤكل هديته ولا يفرق بينه وبين امرأته ولا يصلى خلفه ولا يجوز شهادته ، وإن كان هذا حال زوجته فيستحب له فراقها . قيل له : فالرجل ينقر صلاته وهو أكثر شأنه ولا يتم ركوعها ولا سجودها فيعاتب على ذلك فينتهي . ثم يعود فقال : لا تجوز شهادته ولا إمامته ويسلم عليه انتهى . مسألة : وفي التقريب على التهذيب قال ابن عبد الحكم : يجوز أن يستأجر عن الميت من يصلي عنه ما فاته من الصلوات . ذكره في كتاب الحج والمشهور أنه يقبل النيابة وقال أبو الفرج في الحاوي : لو صلى إنسان من غيره بمعنى أن يشركه في ثواب صلاته لجاز ذلك انتهى . فصل الأذان والإقامة ( سن الاذان لجماعة طلبت غيرها ) الاذان الاعلام بأي شئ كان ، قال الله تعالى : * ( وأذان من الله ورسوله ) * واشتقاقه من الاذن بفتحتين وهو الاستماع . وقال ابن قتيبة : أصله من الاذن بالضم كأنه أودع ما علمه أذن صاحبه ، ثم اشتهر في عرف الشرع بالأعلام بأوقات الصلاة فاختص ببعض أنواعه كما اختص لفظ الدابة والقارورة والخابية ببعض أنواعها . وأذن بفتح الذال وتشديدها إذا أعلم ، وأذن له في الشئ بكسر الذال مخففة أي أباحه . ويقال : بمعنى علم ومنه * ( فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) * وبمعنى